السيد علاء الدين القزويني
247
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
النزوات العابرات التي جاء بها الآباء والأمهات ، وشملتهم رعاية دور الحضانات لا يعرفون لهم أبا ولا أما ، ولا أخا ولا أختا ، يشكون إليهم شجونهم ، ويأخذون منهم عطفهم وحنانهم ، حنانيك اللهم ورحمتك التي وسعت كل شيء ، حيث شرعت شرعة الحياة لتلك الزهور اليانعة ، عندما تخرج لهذه الدنيا فترى النور والضياء يملأ قلبها ، وحنان الآباء والأمهات يكلكل عليها . « ومن تلك الشرائع مشروعية المتعة ، فلو أن المسلمين عملوا بها على أصولها الصحيحة من العقد والعدة والضبط وحفظ النسل منها لانسدت بيوت المواخير وأوصدت أبواب الزنا والعهار ، ولا رتفعت أو قلّت ويلات هذا الشر على البشر ، ولأصبح الكثير من تلك المومسات المتهتكات مصونات محصنات ، ولتضاعف النسل وكثرت المواليد الطاهرة واستراح الناس من اللقيط والنبيذ ، وانتشرت صيانة الأخلاق وطهارة الأعراق . . . وللّه در عالم بني هاشم وحبر الأمّة عبد اللّه بن عباس ( رض ) في كلمته الخالدة الشهيرة التي رواها ابن الأثير في « النهاية » والزمخشري في « الفايق » وغيرهما حيث قال : ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم اللّه بها أمّة محمد ولولا نهيه عنها ما زنى إلّا شقيّ . . . وفي الحق أنّها رحمة واسعة وبركة عظيمة ، ولكن المسلمين فوتوها على أنفسهم ، وحرموا من ثمراتها وخيراتها ، ووقع الكثير في حمأة الخنا والفساد والعار والنار والخزي والبوار : « أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير » . فلا حول ولا قوة إلّا باللّه » « 1 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 113 - 114 .